المركز الصحي “بياضة” بآسفي يطلق نظام “طب الأسرة”.. خطوة لتعزيز جودة الرعاية الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين
آسفي : عبد الرحيم النبوي
دخل المركز الصحي “بياضة” بإقليم آسفي مرحلة جديدة في مسار تطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية، بعد اختياره كمؤسسة نموذجية لتفعيل نظام “طب الأسرة”، في إطار البرنامج الوطني الذي تشرف عليه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والهادف إلى إرساء نموذج صحي يرتكز على الاستمرارية، والقرب، وجودة الخدمات.
ويأتي هذا المشروع في سياق الإصلاحات التي يشهدها قطاع الصحة، والتي تسعى إلى إعادة تنظيم مسار العلاج داخل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، من خلال إسناد كل أسرة إلى فريق طبي وتمريضي قار، بما يضمن تتبعاً صحياً منتظماً وشاملاً لجميع أفرادها، ويرسخ علاقة قائمة على الثقة والتواصل المستمر بين المواطن ومقدمي الخدمات الصحية.
ومن المرتقب أن تنطلق، خلال الأسابيع المقبلة، عملية تسجيل الأسر المقيمة بمقاطعة بياضة ضمن نظام معلوماتي حديث، يمكن من تكوين ملف صحي موحد لكل أسرة، يتيح للفريق الصحي متابعة الوضعية الصحية للأفراد عبر مختلف مراحل العمر، مع ضمان استمرارية التكفل بالحالات المرضية والوقاية منها.
ويهدف نظام “طب الأسرة” إلى جعل طبيب الأسرة البوابة الأولى لولوج المنظومة الصحية، حيث يتولى تقديم الرعاية الصحية الأساسية، وتشخيص الأمراض الشائعة، وتتبع الأمراض المزمنة، وتقديم الاستشارات الوقائية، والتوعية الصحية، إلى جانب توجيه المرضى نحو الأطباء المختصين عند الضرورة، مع مواصلة متابعة مسار علاجهم لضمان تكامل الخدمات الصحية.
ويؤكد هذا النموذج الصحي أهمية الانتقال من التدخل العلاجي الظرفي إلى مواكبة صحية مستمرة، تراعي الجوانب الطبية والاجتماعية والنفسية للمريض، بما يسهم في تحسين المؤشرات الصحية والرفع من جودة الحياة.
ويكتسي اختيار المركز الصحي “بياضة” أهمية خاصة، بالنظر إلى مكانته ضمن المؤسسات الصحية المتميزة على مستوى إقليم آسفي وجهة مراكش-آسفي، إذ سبق أن نال الجائزة الوطنية للجودة التي تمنحها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تقديراً لالتزامه بمعايير الجودة وتحسين الأداء.
ويراهن القائمون على هذا الورش على أن يشكل تعميم نظام “طب الأسرة” تحولاً نوعياً في خدمات الرعاية الصحية الأولية، من خلال تعزيز الوقاية، وضمان استمرارية العلاج، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، بما ينسجم مع أهداف إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعميم الحماية الاجتماعية.