آسفي تحتفي بتأهل “أسود الأطلس” إلى ربع نهائي مونديال 2026 وسط أجواء من الفرح والفخر
آسفي: عبد الرحيم النبوي
عاشت مدينة آسفي، مساء السبت، على وقع احتفالات شعبية واسعة عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى دور ربع نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم، إثر فوزه المستحق على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة قدم خلالها “أسود الأطلس” أداءً مميزاً اتسم بالانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية، ليواصلوا مشوارهم بثبات نحو الأدوار المتقدمة من البطولة.
ومنذ صافرة البداية، فرض المنتخب المغربي إيقاعه على مجريات اللقاء، قبل أن ينجح عز الدين أوناحي في فك شفرة الدفاع الكندي مطلع الشوط الثاني، مستغلاً كرة ثابتة نفذها أشرف حكيمي بإتقان، ليطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك، معلناً تقدم المنتخب الوطني.
ولم يكتف أوناحي بهدفه الأول، بل عاد ليوقع الهدف الثاني بعد هجمة جماعية منسقة بدأت بتمريرة دقيقة من إبراهيم دياز، قبل أن يضع الكرة بثقة داخل المرمى، مؤكداً حضوره اللافت وتألقه الكبير خلال المواجهة. واختتم سفيان رحيمي ثلاثية المنتخب المغربي بإحراز الهدف الثالث، ليحسم بطاقة العبور إلى الدور المقبل ويؤكد تفوق المغرب أداءً ونتيجة.
وفور إطلاق صافرة النهاية، تحولت شوارع وساحات مدينة آسفي إلى فضاءات للاحتفال، حيث خرج آلاف المواطنين حاملين الأعلام الوطنية، مرددين الأهازيج والشعارات التي تعكس اعتزازهم بالإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني. كما جابت مواكب السيارات مختلف أحياء المدينة وسط أجواء احتفالية مميزة، امتزجت فيها مشاعر الفخر والفرح.
وفي المقاهي والساحات العمومية التي احتضنت متابعة المباراة، علت الزغاريد والهتافات، بينما تبادل المواطنون التهاني بهذا الإنجاز، معتبرين أن الأداء الذي قدمه المنتخب يعكس المستوى المتطور الذي بلغته كرة القدم المغربية، بفضل العمل المتواصل على مستوى التكوين والتأطير وتطوير البنية الرياضية.
وأكد عدد من المحتفلين أن هذا التأهل يعزز مكانة المنتخب المغربي بين كبار المنتخبات العالمية، ويجسد الطموح المشروع لمواصلة تحقيق نتائج تاريخية في المحافل الدولية، معربين عن ثقتهم في قدرة “أسود الأطلس” على مواصلة المشوار بروح قتالية وعزيمة كبيرة.
ويؤكد هذا التأهل، مرة أخرى، المكانة المتنامية التي بات يحتلها المنتخب الوطني على الساحة الكروية الدولية، كما يعكس حجم الالتفاف الشعبي حول “أسود الأطلس”، في انتظار المواجهات المقبلة التي يتطلع إليها المغاربة بكثير من الأمل والطموح، أملاً في تحقيق إنجاز جديد يخلد في تاريخ كرة القدم الوطنية.