عادل السباعي يعود إلى السباق التشريعي.. تجربة برلمانية وحصيلة ترافعية تضع قضايا آسفي في صدارة الرهان

 عادل السباعي يعود إلى السباق التشريعي.. تجربة برلمانية وحصيلة ترافعية تضع قضايا آسفي في صدارة الرهان

 

اسفي: عبد ارحيم النبوي

يعود عادل السباعي إلى واجهة المشهد السياسي بإقليم آسفي، بعدما وضع ترشيحه لدى مصالح عمالة الإقليم لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الحركة الشعبية، في خطوة تعيد أحد الوجوه البرلمانية للولاية 2021-2026 إلى دائرة المنافسة، محملاً بتجربة برلمانية وحصيلة من العمل الترافعي المرتبط بقضايا الإقليم.

ويأتي دخول السباعي غمار الاستحقاق المقبل في سياق انتخابي تفرض فيه الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية نفسها بقوة، وسط انتظارات متزايدة من الناخبين بشأن قدرة المرشحين على تحويل انشغالات الساكنة إلى ملفات حاضرة داخل المؤسسة التشريعية.

وخلال الولاية التشريعية 2021-2026، سجل السباعي حضوراً متواصلاً بمجلس النواب، حيث تجاوز عدد الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها 170 سؤالاً، في حصيلة تعكس، وفق المعطيات المتعلقة بنشاطه البرلماني، اعتماده على آلية السؤال البرلماني في مساءلة الحكومة ومتابعة عدد من الملفات والقضايا ذات الصلة بالسياسات العمومية.

غير أن أبرز ما يميز هذه التجربة، يتمثل في الحيز الذي احتلته قضايا إقليم آسفي ضمن أجندة السباعي البرلمانية، إذ لم يتوقف حضوره عند القضايا الوطنية العامة، بل جعل عدداً من الملفات المحلية محوراً لأسئلته ومداخلاته، في محاولة لرفع انشغالات الساكنة إلى واجهة النقاش المؤسساتي.

وفي يونيو 2026، برز هذا التوجه بشكل أوضح من خلال تقدمه بسلسلة من الأسئلة حول حصيلة البرامج الحكومية بإقليم آسفي، شملت قطاعات حيوية ترتبط بشكل مباشر بالتنمية المحلية وبالحياة اليومية للمواطنين، من بينها الصحة والحماية الاجتماعية، والتعليم، والفلاحة والصيد البحري، والتعمير والإسكان، والاقتصاد والمالية، والتشغيل، والصناعة والتجارة، والسياحة والصناعة التقليدية.

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏مسار برلماني حاول ربط ممارسة الرقابة البرلمانية بالرهانات التنموية للإقليم، عبر مساءلة الحكومة حول مدی تقدم البرامح والمشاريع العمومية‏'‏

وتكشف طبيعة هذه الملفات عن مسار برلماني حاول ربط ممارسة الرقابة البرلمانية بالرهانات التنموية للإقليم، عبر مساءلة الحكومة حول مدى تقدم البرامج والمشاريع العمومية، ومدى انعكاس السياسات الحكومية على الواقع الاقتصادي والاجتماعي والخدماتي لساكنة آسفي.

وبين حصيلة برلمانية تجاوزت 170 سؤالاً وحضور واضح للملفات المحلية، يدخل السباعي الاستحقاق التشريعي المقبل أمام اختبار سياسي جديد؛ فالتجربة السابقة تمنحه رصيداً قابلاً للتقييم، لكنها في المقابل تضعه أمام مسؤولية تقديم أجوبة أكثر وضوحاً حول ما تحقق، وما تعثر، وما يمكن أن يشكل أولويات المرحلة المقبلة.

ويبدو أن رهان السباعي لا ينحصر في مجرد استعادة المقعد البرلماني، بقدر ما يتمحور حول إقناع الناخب الآسفي بأن التجربة البرلمانية يمكن أن تتحول إلى قوة ترافعية قادرة على حمل ملفات الإقليم إلى المؤسسة التشريعية ومساءلة الحكومة بشأنها.

وفي إقليم تتقاطع فيه تحديات التشغيل والاستثمار، والصحة والتعليم، والصيد البحري والفلاحة، والبنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية، ستكون قدرة المرشحين على تقديم برامج واقعية، والدفاع عن الأولويات المحلية، ومقارنة الوعود بالحصيلة، من أبرز محددات الاختيار الانتخابي المقبل.

وبذلك، يجد عادل السباعي نفسه أمام محطة سياسية جديدة، عنوانها هذه المرة ليس فقط العودة إلى البرلمان، وإنما الدفاع عن حصيلة ولاية كاملة، وتحويل تجربته السابقة إلى رصيد انتخابي قادر على الصمود أمام منافسة مرتقبة ورهانات سياسية وتنموية متزايدة.

وبين تجربة برلمانية امتدت لخمس سنوات، وحصيلة من الأسئلة والمبادرات الرقابية، يراهن السباعي على إعادة تقديم نفسه للناخبين باعتباره اسما راكم تجربة في العمل المؤسساتي والترافع عن الملفات المحلية، فيما تبقى الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع ولتقييم الناخب الآسفي لما تحقق وما ينتظر من المرحلة المقبلة

……

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *