ندوة فكرية بآسفي تستحضر أمجاد المقاومة المسلحة وتضحيات شهداء الكفاح الوطني

 ندوة فكرية بآسفي تستحضر أمجاد المقاومة المسلحة وتضحيات شهداء الكفاح الوطني

 

اسفي: عبد الرحيم النبوي

في إطار الاحتفاء بالذكرى الثانية والسبعين لليوم الوطني للمقاومة، المخلدة لذكرى استشهاد البطل محمد الزرقطوني، واستحضاراً للوقفة التاريخية لبطل التحرير والاستقلال، جلالة المغفور له محمد الخامس أمام قبر الشهيد، نظم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي بآسفي، ندوة فكرية تحت عنوان صفحات خالدة من المقاومة المسلحة ضد الاستعمار: آسفي أنموذجاً، وذلك يوم الخميس 18 يونيو 2026.

ويأتي تنظيم هذه الندوة في سياق تخليد إحدى المحطات الوطنية البارزة في تاريخ المغرب الحديث، واستحضار الملاحم البطولية التي صنعها رجال ونساء الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، الذين قدموا تضحيات جساماً في سبيل الحرية والاستقلال والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وشهد اللقاء، الذي احتضنه مقر فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة آسفي، حضوراً نوعياً من المهتمين بالشأن التاريخي والثقافي، إلى جانب فعاليات مدنية وتربوية، حيث شكل مناسبة للوقوف عند محطات مضيئة من تاريخ المقاومة المحلية والوطنية، واستجلاء أدوار مدينة آسفي وأبنائها في مواجهة الاستعمار والمساهمة في معركة التحرير.

وتناوب على تأطير أشغال الندوة نخبة من الباحثين والمهتمين بتاريخ المقاومة والكفاح الوطني، وهم: عبد الغني حدان، الباحث في التراث المحلي والوطني، والكوشي جعيط، مرشد بالمجلس العلمي المحلي بآسفي، وخديجة بوهريم، إلى جانب كمال أعوانت.

وسلط المتدخلون الضوء على عدد من المحطات التاريخية المرتبطة بالمقاومة المسلحة، مستعرضين نماذج من بطولات أبناء آسفي الذين أسهموا في معركة التحرير، كما أكدوا على أهمية صيانة الذاكرة الوطنية ونقل قيم الوطنية والوفاء والتضحية إلى الأجيال الصاعدة، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الوعي بالتاريخ المغربي.

وأكدت المداخلات أن تخليد ذكرى شهداء المقاومة ليس مجرد استحضار لأحداث الماضي، بل هو مناسبة متجددة لترسيخ ثقافة الاعتراف والعرفان بتضحيات الرواد الذين مهدوا الطريق أمام الأجيال اللاحقة لبناء مغرب الحرية والاستقلال والتنمية.

واختتمت أشغال الندوة برفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي مولاي الحسن، ويشد أزره بسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم على الشعب المغربي نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *