78 مليون درهم لتأهيل مركز ثلاثاء بوكدرة.. مشروع تنموي متكامل يعزز آمال الساكنة في مستقبل واعد
آسفي : عبد الرحيم النبوي
يستعد مركز ثلاثاء بوكدرة بإقليم آسفي لدخول مرحلة جديدة من التأهيل والتنمية، عقب المصادقة على اتفاقية الشراكة والتمويل الخاصة ببرنامج التنمية المندمجة للمركز الصاعد، بغلاف مالي يناهز 78 مليون درهم، برسم الفترة الممتدة بين 2026 و2028.
وشكل اجتماع مجلس جماعة ثلاثاء بوكدرة، المنعقد يوم الخميس 6 غشت، محطة بارزة في مسار هذا الورش التنموي، بعدما صادق المجلس على الاتفاقية التي ترسم ملامح برنامج متكامل يهدف إلى الارتقاء بالبنيات الأساسية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز جاذبية المركز.
ويرتقب أن يشمل البرنامج مجموعة من المشاريع ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للساكنة، من بينها تهيئة الطرق والمسالك، وتعزيز شبكة الإنارة العمومية، وتأهيل الفضاءات العامة، وتطوير مرافق القرب، إلى جانب إنجاز وتجهيز شبكات الصرف الصحي، بما من شأنه أن يساهم في تحسين الظروف الصحية والبيئية والارتقاء بجودة العيش.
وتأتي هذه الدينامية التنموية ثمرة تعبئة وتنسيق بين مختلف المتدخلين، في إطار رؤية تروم تأهيل مركز ثلاثاء بوكدرة والاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة، خصوصاً على مستوى التجهيزات والخدمات الأساسية.
وعبرت فعاليات وساكنة محلية عن ارتياحها للمشروع، معتبرة أن برمجة هذه الأوراش تشكل خطوة مهمة نحو معالجة عدد من الإكراهات التي تواجه المركز، ولا سيما ما يرتبط بالبنية التحتية وشبكات التطهير والصرف الصحي، التي تعد من أبرز انتظارات المواطنين بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على الصحة العامة وحماية البيئة.
كما نوهت فعاليات محلية بالمواكبة التي يحظى بها هذا الورش من طرف عامل إقليم آسفي، معتبرة أن الاهتمام بتتبع المشاريع التنموية والاستجابة للحاجيات المحلية من شأنه أن يدعم تنزيل مختلف مكونات البرنامج على أرض الواقع، ويعزز التنسيق بين السلطات الإقليمية والجماعة وباقي الشركاء.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن أهمية هذا المشروع لا تكمن فقط في حجم الغلاف المالي المرصود له، وإنما أيضاً في طبيعة المشاريع المبرمجة وتكاملها، بما يجعل منه ورشاً يستهدف تحسين المشهد الحضري وتقوية البنيات الأساسية وتطوير الخدمات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
ويعكس برنامج التنمية المندمجة للمركز الصاعد توجهاً نحو اعتماد مقاربة شمولية في تأهيل المراكز الصاعدة، من خلال الجمع بين تحسين البنية التحتية والارتقاء بالخدمات وتعزيز جاذبية المجالات الترابية، بما يساهم في خلق شروط أفضل للاستقرار والتنمية.
وتأمل ساكنة ثلاثاء بوكدرة أن تشكل هذه المشاريع بداية لمرحلة جديدة من التنمية المحلية، وأن تنعكس الاستثمارات المبرمجة بشكل ملموس على واقع المركز، سواء من خلال تحسين البنية التحتية أو الارتقاء بالخدمات أو توفير فضاءات أكثر ملاءمة للعيش.
وبذلك، يبرز مشروع الـ78 مليون درهم كإحدى المحطات التنموية المهمة في مسار تأهيل ثلاثاء بوكدرة، وكرهان جماعي على تحقيق تنمية أكثر توازناً وتقليص الفوارق المجالية، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويفتح أمام المركز آفاقاً أوسع لمستقبل تنموي واعد.