إنارة آسفي تحت المجهر.. مطالب متصاعدة لتقوية الشبكة ومعالجة «النقاط السوداء» بالأحياء والمحاور الطرقية
اسفي: عبد الرحيم النبوي
تتسع دائرة مطالب ساكنة عدد من الأحياء السكنية بمدينة آسفي، إلى جانب مستعملي الطريق، بضرورة التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات المسجلة على مستوى الإنارة العمومية، وتقوية الشبكة بعدد من الأزقة والدروب والمحاور الطرقية الحيوية، خصوصاً تلك التي تعرف خلال الفترة الليلية ضعفاً ملحوظاً في مستوى الإضاءة.
وتضع هذه المطالب وضعية الإنارة العمومية في عدد من المناطق، من بينها أحياء زين العابدين، لوريدة، لبيار والجريفات، فضلاً عن مناطق أخرى بالمدينة القديمة وبياضة، تحت أنظار الجهات المعنية، وسط دعوات إلى تكثيف التدخلات الميدانية وإصلاح الأعطاب المسجلة، بما يضمن الحد الأدنى من شروط السلامة والراحة لسكان هذه المناطق ومستعمليها.
كما تشمل المطالب عدداً من المحاور الطرقية المهمة، وفي مقدمتها طريق دار القايد السي عيسى وشارع مولاي يوسف، حيث يرى مواطنون أن طبيعة هذه الطرق وحجم حركة السير بها يفرضان توفير إنارة كافية ومنتظمة، تفادياً للمقاطع المظلمة التي قد تؤثر على سلامة الراجلين والسائقين، خاصة خلال ساعات الليل.
ويرى عدد من المواطنين أن الإنارة العمومية لم تعد مجرد خدمة تقنية مرتبطة بإضاءة الشوارع والأزقة، وإنما أصبحت عنصراً أساسياً ضمن منظومة السلامة الطرقية وجودة الفضاء الحضري، بالنظر إلى دورها في تحسين الرؤية، وتسهيل حركة التنقل ليلاً، وتعزيز الشعور بالأمن، فضلاً عن مساهمتها في تحسين المشهد العام للمدينة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن معالجة هذا الملف تتطلب الانتقال من التدخلات الظرفية لإصلاح الأعطاب إلى اعتماد رؤية أكثر شمولاً، تقوم على تشخيص ميداني دقيق لشبكة الإنارة العمومية، وتحديد مكامن الخلل والنقاط التي تعرف ضعفاً أو انقطاعاً متكرراً، مع ترتيب الأولويات وفق الكثافة السكانية وحجم حركة المرور وطبيعة كل منطقة.
وتتجه مطالب الساكنة نحو إجراء جرد شامل لمختلف المقاطع التي تعاني من ضعف الإنارة أو انعدامها، مع إعطاء الأولوية للأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة والمحاور الطرقية التي تعرف حركة متواصلة، إلى جانب الأماكن التي تشكل فيها محدودية الرؤية مصدر قلق بالنسبة للراجلين ومستعملي السيارات.
ويشدد مهتمون بالشأن الحضري على أن مشاريع تقوية الإنارة ينبغي ألا تقتصر على إضافة أعمدة أو مصابيح جديدة، بل يتعين أن تستند إلى مقاربة تقنية متكاملة تراعي جودة التجهيزات، وشدة الإضاءة، وانتظام توزيعها، وتفادي التفاوت بين المقاطع، بما يمنع ظهور مناطق مظلمة أو ما يعرف بـ«النقاط السوداء”، وفي ظل ارتفاع الحاجة إلى خدمات حضرية أكثر نجاعة، يبرز أيضاً رهان تحديث شبكة الإنارة العمومية واعتماد تجهيزات حديثة وأكثر استدامة، بما يمكن أن يساهم في تحسين جودة الإضاءة وترشيد استهلاك الطاقة وتقليص تكاليف الصيانة على المدى المتوسط والبعيد.
كما أن الارتقاء بمستوى الإنارة من شأنه أن ينعكس إيجاباً على جمالية الفضاء الحضري، خصوصاً في مدينة آسفي التي تتوفر على مؤهلات عمرانية ومجالية مهمة، فضلاً عن مساهمته في توفير ظروف أفضل للتنقل والحركة خلال الفترة الليلية.
وتتطلع ساكنة الأحياء والمناطق المعنية إلى تفاعل الجهات المسؤولة مع هذه المطالب، من خلال برمجة تدخلات ميدانية عاجلة تشمل إصلاح الأعطاب، وتقوية الشبكة، ومعالجة المقاطع التي تعرف ضعفاً في الإضاءة، مع الحرص على احترام المعايير والمواصفات التقنية المعمول بها.
ويبقى ملف الإنارة العمومية، بالنسبة إلى العديد من المواطنين، جزءاً أساسياً من ورش تحسين جودة الخدمات والمرافق الحضرية بآسفي، باعتبار أن توفير إنارة جيدة ومنتظمة لا يرتبط فقط بجمالية المدينة، وإنما يتصل أيضاً بالسلامة الطرقية، وجودة الحياة، وراحة السكان، وتعزيز جاذبية الفضاء الحضري، خصوصاً خلال الفترة الليلية.