من قلب لبخاتي.. رشيد صابر يقود تعبئة الأحرار ويضع معركة 23 شتنبر على صفيح ساخن

 من قلب لبخاتي.. رشيد صابر يقود تعبئة الأحرار ويضع معركة 23 شتنبر على صفيح ساخن

 

آسفي – عبد الرحيم النبوي

منذ الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 13 شتنبر 2026، تحولت الجماعة الترابية لبخاتي بإقليم آسفي إلى محطة انتخابية لافتة، بعدما نزل مناضلو وأنصار حزب التجمع الوطني للأحرار بكثافة إلى الميدان، في تعبئة يقودها وكيل اللائحة رشيد صابر، الذي اختار أن يخوض هذه المحطة من مسقط رأسه، وسط أبناء المنطقة وعشيرته وإخوانه، في سياق الاستعدادات المتواصلة للاستحقاق التشريعي المرتقب يوم 23 شتنبر الجاري.

لم تكن الأجواء مجرد تجمع انتخابي عابر، بل بدت لبخاتي منذ الصباح وكأنها تعيش على إيقاع الحملة الانتخابية، مع حضور عدد من الوجوه البارزة بالتنسيقيتين الإقليمية والمحلية للحزب والمنظمات الموازية، التي شاركت في مسيرة ميدانية جابت عدداً من شوارع ودروب البلدة، قبل أن تمتد إلى سوق المنطقة، حيث اختار المشاركون الاقتراب من المواطنين والتواصل معهم بشكل مباشر.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

وسط أجواء من الحماس والتعبئة، تحركت المسيرة الانتخابية بين دواوير لبخاتي، حاملة رسائل الحزب وبرنامجه الانتخابي، فيما شكل السوق المحلي محطة أساسية للتواصل مع الساكنة والإنصات إلى انشغالاتها وانتظاراتها.

وكان واضحاً أن الرهان لم يكن فقط على الحضور العددي، وإنما أيضاً على التواصل المباشر مع الناخبين، في محاولة لبناء علاقة انتخابية تتجاوز الخطابات العامة، وتضع قضايا المواطنين في صلب النقاش.

فبين تحية عابرة، وحديث قصير، ولقاءات مع مواطنين داخل السوق والأحياء، أخذت الحملة طابعاً ميدانياً واضحاً، في وقت تتسابق فيه الأحزاب المتنافسة بإقليم آسفي على كسب ثقة الناخبين قبل موعد الحسم.

قد تكون صورة ‏نص‏

ويؤكد أنصار الحزب أن الحضور في مختلف مناطق الإقليم ينبغي أن يكون جزءاً من مقاربة انتخابية تقوم على الإنصات والقرب، معتبرين أن التنمية لا يمكن أن تكون مجالية وعادلة إلا إذا شملت مختلف الجماعات والمراكز والدواوير، دون استثناء.

واختيار رشيد صابر للجماعة الترابية لبخاتي لم يكن اعتباطياً؛ فالرجل دخل هذه المحطة الانتخابية من فضاء يعرفه جيداً، وبين أبناء المنطقة، مستثمراً رمزية مسقط الرأس في تعزيز التعبئة واستحضار العلاقة المباشرة مع الساكنة.

وخلال هذه المحطة، قدم وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار عدداً من المعطيات المرتبطة بما يعتبره حصيلة نصف الولاية السابقة، متوقفاً عند ملفات ذات طابع اجتماعي واقتصادي وتربوي، خاصة تلك المرتبطة بالعالم القروي بإقليم آسفي، إلى جانب ما تم إنجازه أو المساهمة فيه على مستوى البنية التحتية بعدد من المناطق.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

ويسعى صابر، من خلال هذا الخطاب، إلى تحويل الحملة الانتخابية من مجرد سباق على الأصوات إلى نقاش حول الحصيلة والملفات المحلية وقدرة المنتخب على الترافع بشأنها داخل المؤسسات، بحيث لم يكتف وكيل اللائحة بالحديث عن الملفات المحلية، بل جعل من محطة لبخاتي مناسبة للدفاع عن حصيلة الحكومة، مؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار يدخل هذه الانتخابات وهو متمسك بما يعتبره منجزات خلال الولاية الحكومية، وفي مقدمتها ورش الدعم الاجتماعي المباشر، والحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومة الصحة.

كما دعا رشيد صابر الناخبين والناخبات إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاق الانتخابي، والتصويت لصالح رمز «الحمامة»، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة قوية من أجل تحقيق نتائج متقدمة وتمكين الحزب من تصدر الانتخابات.

وفي خطابه أمام أنصاره، عبّر صابر عن اعتزازه بمسار حزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً مواصلة الانخراط في الدينامية السياسية والتنموية التي يعرفها المغرب، موجها في الوقت ذاته انتقادات إلى خصوم الحزب، منتقداً ما وصفه باللجوء إلى العشوائية، مقابل تأكيده أن التجمع الوطني للأحرار يراهن على مشروع مجتمعي وبرنامج انتخابي واضح وقابل للتنفيذ، مشددا على أن الحزب، حسب طرحه، يستند إلى مسار من الإنصات للمواطنين، معتبراً أن التواصل الميداني يشكل إحدى الآليات الأساسية لفهم انتظارات المواطنين والدفاع عن قضاياهم.

ولم يخف وكيل اللائحة رهانه الكبير على الجماعة الترابية لبخاتي، إذ وصفها بأنها تمثل «القلعة الحصينة لحزب الحمامة» و«حامية لظهر الحزب»، في رسالة انتخابية واضحة تعكس حجم الرهان الموضوع على هذه المنطقة في سباق 23 شتنبر.

لا يتوفر وصف للصورة.

ومن قلب الجماعة الترابية لبخاتي، أطلق الأحرار إحدى محطات تعبئتهم بإقليم آسفي، في مشهد انتخابي تختلط فيه حرارة الحملة بانتظارات الساكنة، بينما يراهن رشيد صابر وأنصاره على قوة الحضور الميداني، وعلى رصيد المنطقة، وعلى شعار «الحمامة» في معركة انتخابية مفتوحة على كل الاحتمالات، فبين البرامج الانتخابية، واستحضار الحصيلة، والتواصل المباشر، يبقى الاختبار الحقيقي مؤجلاً إلى يوم 23 شتنبر، حين تنتقل المنافسة من الشوارع والأسواق إلى صناديق الاقتراع.

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *