من قلب مراكز الاقتراع بآسفي.. هدوء في المكاتب وإقبال متدرج على صناديق التصويت

 من قلب مراكز الاقتراع بآسفي.. هدوء في المكاتب وإقبال متدرج على صناديق التصويت

 

آسفي – عبد الرحيم النبوي

منذ الساعات الأولى ليوم الاقتراع، بدأت ملامح المشهد الانتخابي تتشكل تدريجياً بمختلف مراكز التصويت بإقليم آسفي. سيارات تتوقف أمام المؤسسات التعليمية، وناخبون يدخلون تباعاً إلى فضاءات الاقتراع، وآخرون يغادرون بعد إتمام الإجراءات، في أجواء طبعها الهدوء والتنظيم.

في محيط عدد من مكاتب التصويت التي شملتها المتابعة الميدانية، بدت الحركة متوسطة ومتفاوتة من مركز إلى آخر، حيث يتوجه الناخبون إلى المؤسسات التي تحتضن مكاتب الاقتراع، قبل البحث عن أرقام مكاتبهم والتوجه للإدلاء بأصواتهم.

وبداخل المراكز، سارت العملية في ظروف عادية، وسط حضور الجهات المشرفة على تنظيم الاقتراع، بينما حرص الناخبون على احترام الإجراءات المعمول بها، في انتظار دورهم أو بعد الانتهاء من التصويت.

أما خارج المكاتب، فقد كان المشهد أكثر هدوءاً؛ تواجد امني للحفاظ على سير وسلاسة لالعملية والمواطنون يتبادلون الأحاديث، وآخرون يغادرون مباشرة بعد أداء واجبهم الانتخابي، فيما استمرت حركة الدخول والخروج بشكل متدرج على امتداد ساعات النهار.

وخلال جولة ميدانية بعدد من مراكز الاقتراع، عبر مواطنون عن انطباعات مختلفة حول أجواء يوم التصويت، اكد أحد المواطنين أن مرور العملية في أجواء هادئة ومنظمة يتيح للناخبين ممارسة حقهم في ظروف عادية، فيما شدد مواطن آخر على أهمية احترام النظام والإجراءات وضمان حرية كل ناخب في اتخاذ قراره داخل المعزل الانتخابي.

من جهتها، صرحت مواطنة بمحيط يوم المركز، أن يوم الاقتراع يشكل محطة مدنية يعبّر فيها المواطن عن اختياره عبر صندوق الاقتراع، بينما دعا مواطنون آخرون إلى الحفاظ على الهدوء واحترام المساطر إلى حين إغلاق مكاتب التصويت.

وفي أحاديث أخرى، ارتبطت انتظارات السكان أساساً بقضايا يومية وملفات تمس حياتهم، من الخدمات الأساسية إلى الصحة والتعليم والنقل وفرص الشغل، مع التأكيد على أن التعبير عن هذه الانتظارات يظل مرتبطاً أيضاً بالمشاركة المدنية وبالاختيار الحر للناخب.

وبالتزامن مع عملية التصويت، توقفت الدراسة مؤقتاً بعدد من المؤسسات التعليمية التي تم تخصيص فضاءاتها لاحتضان مكاتب الاقتراع، حيث تحولت الحجرات الدراسية والساحات والمداخل، بشكل استثنائي، إلى فضاءات لاستقبال الناخبين وتنظيم عملية التصويت، بعدما كانت تعرف في الأيام العادية حركة التلاميذ والأساتذة. واولياء أمور الطلبة، وقد تابع المواطنون عملية الاقتراع في هذه المؤسسات وسط أجواء هادئة، على أن تعود الحياة الدراسية إلى نسقها المعتاد وفق الترتيبات التي تحددها الجهات المختصة.

ومع مرور ساعات النهار، استمر توافد الناخبين على مراكز الاقتراع، لكن بوتيرة متفاوتة بحسب المراكز والفترات الزمنية، حيث سجلت في بعض النقط، حركة الاقبال متوسطة للناخبين، بينما بدت مراكز أخرى أكثر هدوءاً، وهو ما يجعل الحديث عن مستوى الإقبال العام رهيناً بالمعطيات الرسمية التي ستعلنها الجهات المختصة وفق المساطر القانونية المعتمدة.

وتفيد المعاينة الميدانية لجريدة الصحراء المغربية باسفي، بأن العملية الانتخابية مرت، في المراكز التي شملتها المتابعة، في أجواء عادية اتسمت بالهدوء والتنظيم، دون أن يعني ذلك استخلاص حكم نهائي بشأن مستوى المشاركة قبل صدور الأرقام الرسمية.

وخلال الفترة المسائية من الاقتراع، بقيت مكاتب التصويت تستقبل الناخبين الراغبين في ممارسة حقهم الانتخابي، فيما تتجه الأنظار إلى نهاية فترة التصويت، قبل الانتقال إلى مرحلة إغلاق المكاتب وبدء عمليات الفرز والإحصاء وفق الإجراءات القانونية، و يبقى الحسم في حجم المشاركة رهيناً بالأرقام الرسمية، وإصدار النتائج النهائية ليوم الاقتراع.

 

 

 

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *