مهنيون بآسفي يطالبون بتشديد المراقبة للحد من الصيد الجائر وحماية الثروة السمكية
آسفي: عبد الرحيم النبوي
جدد مهنيون في قطاع الصيد التقليدي بمدينة آسفي دعوتهم إلى تشديد المراقبة ومحاربة مختلف أشكال الصيد الجائر، مؤكدين أن حماية الثروة السمكية وضمان استدامة المصايد يقتضيان التطبيق الصارم للقوانين المنظمة للقطاع، والتصدي للممارسات غير القانونية التي تهدد التوازن البيئي وتضر بمصالح المهنيين.
وجاء ذلك خلال اجتماع احتضنه، يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بآسفي، بمشاركة أرباب وربابنة وبحارة الصيد التقليدي المنضوين تحت لواء النقابة، حيث خُصص اللقاء لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وتقييم عدد من المكتسبات المهنية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المشاركون أن ظاهرة الصيد الجائر، خاصة الممارسات التي تتم باستعمال الإطارات المطاطية، أصبحت تشكل مصدر قلق متزايد، لما لها من آثار سلبية على المخزون السمكي وعلى مبدأ المنافسة الشريفة بين مهنيي الصيد التقليدي، داعين كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ومندوبية الصيد البحري بآسفي إلى تكثيف عمليات المراقبة والتدخل بحزم لوقف هذه التجاوزات.
وشدد المجتمعون على أن احترام القوانين المنظمة للقطاع يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة الموارد البحرية، مطالبين بتعزيز المراقبة الميدانية، وتفعيل الإجراءات الزجرية في حق المخالفين، بما يحقق العدالة بين مختلف الفاعلين ويحافظ على حقوق المهنيين الملتزمين بالضوابط القانونية.
كما أكد الحاضرون تشبثهم بمواصلة ممارسة نشاط الصيد بالشباك الدائرية المعروفة محليًا بـ”السويلكة”، مع رفض أي تغيير غير قانوني لطبيعة هذا النشاط، معتبرين أن احترام التخصصات المهنية يساهم في تنظيم القطاع والحد من مظاهر الفوضى التي قد تنعكس سلبًا على استقرار المهنة واستدامة المصايد.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تعزيز الحكامة داخل قطاع الصيد التقليدي، واعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين الإدارة والمهنيين، بما يضمن حماية الثروة السمكية، وتحسين ظروف اشتغال البحارة، وترسيخ أسس التنمية المستدامة لهذا القطاع الحيوي الذي يشكل رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة بمدينة آسفي.