بمناسبة عيد العرش المجيد..  آسفي تعزز ديناميتها التنموية بإطلاق مشاريع استراتيجية في التعليم والصحة والماء والطرق

 بمناسبة عيد العرش المجيد..  آسفي تعزز ديناميتها التنموية بإطلاق مشاريع استراتيجية في التعليم والصحة والماء والطرق

 

اسفي : عبد الرحيم النبوي

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، أشرف عامل إقليم آسفي، محمد فطاح، اليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، على إعطاء انطلاقة وتدشين سلسلة من المشاريع التنموية التي تهم قطاعات التعليم والصحة والماء الصالح للشرب والبنيات التحتية الطرقية، وذلك في سياق تنزيل البرامج التنموية الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، والاستجابة لحاجيات الساكنة، خاصة بالعالم القروي.

وتعكس هذه المشاريع الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم آسفي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ نموذج تنموي يرتكز على الاستثمار في الرأسمال البشري، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، والارتقاء بمستوى عيش المواطنين.

واستهل عامل الإقليم برنامج التدشينات بتسليم 22 حافلة للنقل المدرسي لفائدة الجماعات الترابية القروية، بغلاف مالي بلغ 8,8 مليون درهم، في خطوة تروم تعزيز منظومة الدعم الاجتماعي لقطاع التربية والتكوين، وتحسين شروط تمدرس التلميذات والتلاميذ، خصوصاً بالمناطق القروية والجبلية التي تعاني من بعد المؤسسات التعليمية.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود المبذولة للحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات، وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، من خلال توفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة تساهم في التخفيف من معاناة الأسر والتلاميذ مع التنقل اليومي.

وفي المجال الصحي، أشرف عامل الإقليم على تسليم 24 سيارة إسعاف لفائدة الجماعات الترابية، باستثمار إجمالي بلغ 8,4 مليون درهم، وذلك بهدف تعزيز أسطول النقل الصحي بالإقليم، وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، وتحسين سرعة وفعالية التدخلات الاستعجالية، خاصة بالمناطق القروية التي تعرف بعداً عن المؤسسات الاستشفائية.

ويندرج هذا المشروع ضمن المقاربة الرامية إلى الرفع من جودة الخدمات الصحية، وتحسين مؤشرات الولوج إلى العلاج، وضمان نقل المرضى في ظروف ملائمة، بما يساهم في تعزيز الحق في الصحة وتقليص الفوارق المجالية في الاستفادة من الخدمات الطبية.

قد تكون صورة ‏نص‏

وفي قطاع الماء الصالح للشرب، تم تدشين مشروعين استراتيجيين بالمركب المائي “عزيب الدرعي”، يكتسيان أهمية خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية.

ويتعلق المشروع الأول بإنجاز خزان مائي بسعة 15 ألف متر مكعب، بكلفة بلغت 32 مليون درهم، وهو ما سيمكن من رفع القدرة التخزينية المخصصة لتزويد مدينة آسفي بالماء الصالح للشرب من 27 ألفاً و500 متر مكعب إلى 42 ألفاً و500 متر مكعب، بما يعزز الأمن المائي للمدينة ويضمن استمرارية التزويد، خاصة خلال فترات الذروة وارتفاع الطلب.

أما المشروع الثاني، فيهم تقوية وتأمين تزويد المناطق القروية بالماء الصالح للشرب، عبر تعبئة 10 ملايين متر مكعب من الموارد المائية، وإنجاز أكثر من 64 كيلومتراً من القنوات الرئيسية، ومحطتين للضخ، وخزان مائي، على امتداد محور يربط بين آسفي وجمعة سحيم وصولاً إلى البخاتي، باستثمار إجمالي بلغ 400 مليون درهم.

ويهدف هذا المشروع إلى تحسين ولوج الساكنة القروية إلى الماء الصالح للشرب، وتأمين التزويد بهذه المادة الحيوية، ومواكبة الطلب المتزايد على الموارد المائية، فضلاً عن تعزيز قدرة البنيات التحتية على مواجهة آثار الجفاف والتقلبات المناخية.

قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏

وفي قطاع البنيات التحتية الطرقية، أشرف عامل الإقليم على تدشين مشروع تقوية وتوسيع المقطع الشمالي للطريق الجهوية رقم 301 الرابطة بين آسفي والوليدية، على مستوى المقطع الممتد بين آيير وآسفي، بطول 58 كيلومتراً، وبتكلفة إجمالية بلغت 160 مليون درهم.

وينجز هذا المشروع في إطار شراكة بين وزارة التجهيز والماء ومجلس جهة مراكش-آسفي، ويهدف إلى تحسين انسيابية حركة السير، والرفع من مستوى السلامة الطرقية، وتسهيل الولوج إلى الواجهة الأطلسية لإقليم آسفي، فضلاً عن تعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للمنطقة، وتشجيع الاستثمار، ودعم التنمية المحلية من خلال تحسين الربط الطرقي بين مختلف الجماعات والمراكز الحضرية والقروية.

وتؤكد هذه المشاريع، التي شملت قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين، استمرار وتيرة الاستثمار العمومي بإقليم آسفي، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الهادفة إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، ترتكز على تحسين البنيات التحتية، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف مناطق الإقليم.

وجرت مراسم إعطاء الانطلاقة وتدشين هذه المشاريع بحضور عدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح الأمنية، وممثلي المصالح الخارجية، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، حيث شكلت المناسبة محطة للوقوف على مستوى تقدم الأوراش التنموية التي يشهدها الإقليم، واستعراض الجهود المبذولة لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الوقع المباشر على حياة المواطنين.

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *