المجلس الإقليمي لآسفي يفتح ملفات البيئة والتهيئة والصحة في دورة شتنبر.. 3.25 ملايين درهم لمشروعي واد الشعبة وغابة العرعار
آسفي – عبد الرحيم النبوي
تطبيقاً لمقتضيات المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، عقد المجلس الإقليمي لآسفي، صباح يوم الاثنين، بمقر عمالة الإقليم، دورته العادية لشهر شتنبر 2026، بحضور الكاتب العام لعمالة الإقليم، إلى جانب أعضاء المجلس وأطر الإدارة وبعض رؤساء المصالح المعنية.
وترأست أشغال الدورة سهام آيت ناصر، النائبة الأولى لرئيس المجلس الإقليمي لآسفي، وذلك بعد اكتمال النصاب القانوني، حيث شكلت الجلسة مناسبة لتدارس عدد من النقط المدرجة في جدول الأعمال، والمرتبطة بمجالات التنمية والبيئة والبنيات والتجهيزات والخدمات الاجتماعية والصحية.
وفي مقدمة النقط المدرجة، كانت هناك نقطة انتخاب النائب الثالث لرئيس المجلس الإقليمي لآسفي، وذلك عقب استقالة أحد أعضاء المجلس وما ترتب عنها من شغور للمنصب.
غير أن هذه النقطة لم تحسم خلال أشغال الدورة، حيث تقرر إرجاء انتخاب النائب الثالث إلى دورة مقبلة، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بهذا الاستحقاق التنظيمي.
وفي الجانب البيئي، تداول المجلس في مشروع اتفاقية شراكة من أجل تنقية وتطهير مجرى واد الشعبة بإقليم آسفي، حيث تمت برمجة اعتماد مالي قدره 750 ألف درهم.
ويرتبط هذا المشروع بأهمية تحسين وضعية المجرى المائي والحد من تراكم الأتربة والمخلفات، بما من شأنه المساهمة في الحد من الإكراهات المرتبطة بتدفق المياه، وتعزيز شروط السلامة وحماية المحيط البيئي.
كما تضمن جدول الأعمال نقطة تتعلق بـإحداث موقف للسيارات في إطار أشغال تكميلية بغابة العرعار، وهو المشروع الذي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحسين الولوج إلى هذا الفضاء وتوفير ظروف أفضل للزوار، إلى جانب تنظيم حركة السير والوقوف بالموقع.
وخصص المجلس لهذا المشروع اعتماداً مالياً قدره 2.5 مليون درهم، بما يعكس أهمية التجهيزات المرافقة للفضاءات الطبيعية والترفيهية، خصوصاً في ظل تزايد الحاجة إلى تنظيم الولوج إليها وتوفير البنيات الضرورية لاستقبال الزوار.
وفي المجال الصحي، تدارس المجلس نقطة مرتبطة بـاتفاقية شراكة لتعزيز المؤسسات الصحية بإقليم آسفي بالموارد البشرية، غير أن هذه النقطة تقرر إرجاؤها إلى دورة مقبلة، بناءً على مراسلة في الموضوع، على أن تستكمل الإجراءات والمساطر المرتبطة بها في إطار دورة لاحقة.
وتأتي أشغال دورة شتنبر في سياق مواصلة المجلس الإقليمي لآسفي التداول بشأن مجموعة من الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بحياة الساكنة، سواء تعلق الأمر بالبيئة أو البنيات والتجهيزات أو الخدمات الاجتماعية والصحية.
كما عكست مضامين جدول الأعمال تعدد مجالات تدخل المجلس الإقليمي، والحاجة إلى مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة، فضلاً عن مواكبة الأوراش ذات الصلة بالفضاءات الطبيعية وحماية البيئة وتعزيز البنيات والخدمات الأساسية بالإقليم.
وبذلك، شكلت دورة شتنبر محطة جديدة لمواصلة النقاش حول عدد من الملفات ذات الأولوية، في انتظار استكمال بعض النقط المؤجلة خلال الدورات المقبلة، وعلى رأسها انتخاب النائب الثالث لرئيس المجلس والاتفاقية المتعلقة بتعزيز المؤسسات الصحية بالموارد البشرية.