الارتواء بماء زمزم.. مطلب الحجاج ورمز الرحلة الإيمانية

 الارتواء بماء زمزم.. مطلب الحجاج ورمز الرحلة الإيمانية

 

مكة المكرمة : عبد الرحيم النبوي

يحرص ملايين الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم على الارتواء من ماء زمزم، الذي يمثل بالنسبة لهم أكثر من مجرد ماء؛ فهو رمز روحي يرتبط بتاريخ عريق وقصة إيمانية خالدة تمتد جذورها إلى عهد النبي إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام.

ومع توافد ضيوف الرحمن إلى المسجد الحرام خلال موسم الحج، تشهد نقاط توزيع ماء زمزم إقبالاً كثيفاً من الحجاج الذين يتسابقون للشرب منه وحمل عبواته هديةً لأسرهم وأقاربهم عند العودة إلى أوطانهم. ويؤكد العديد منهم أن شرب ماء زمزم يشكل محطة أساسية في رحلتهم الإيمانية، لما يحمله من مكانة خاصة في وجدان المسلمين.

وتبذل الجهات المختصة جهوداً كبيرة لضمان توفير ماء زمزم للحجاج على مدار الساعة، عبر منظومة متكاملة تشمل التعبئة والنقل والتوزيع وفق أعلى معايير الجودة والسلامة. وتنتشر حافظات المياه ومواقع التوزيع في أرجاء المسجد الحرام وساحاته، بما يسهم في تسهيل وصول الحجاج إليه بكل يسر وسهولة.

ويصف عدد من الحجاج لحظة شربهم من ماء زمزم بأنها من أكثر اللحظات تأثيراً خلال أداء المناسك، حيث تمتزج مشاعر الامتنان والخشوع بالدعاء والتضرع إلى الله، في مشهد يعكس عمق الارتباط الروحي بالمكان المقدس.

ويبقى ماء زمزم أحد أبرز المعالم المرتبطة بالحج والعمرة، وعنواناً لقيم الكرم والعناية التي يحظى بها ضيوف الرحمن، ليظل الارتواء منه مطلباً دائماً للحجاج وذكرى إيمانية ترافقهم بعد انتهاء رحلتهم المباركة.

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *