بحارة “السويلكة” بآسفي يطالبون بالشفافية في تسويق المصطادات لضمان حقوقهم الاجتماعية.

 بحارة “السويلكة” بآسفي يطالبون بالشفافية في تسويق المصطادات لضمان حقوقهم الاجتماعية.

احتضن مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة آسفي، يوم السبت 6 يونيو 2026، اجتماعاً مهنياً جمع عدداً من ربابنة وبحارة الصيد التقليدي صنف “السويلكة”، خُصص لتدارس عدد من القضايا المهنية والاجتماعية التي تشغل العاملين بهذا القطاع الحيوي، وفي مقدمتها الإشكالات المرتبطة بتسويق المنتوجات البحرية وانعكاساتها المباشرة على الحقوق الاجتماعية للبحارة.

وشكل اللقاء مناسبة لطرح مختلف التحديات التي تواجه مهنيي الصيد التقليدي، حيث أكد المشاركون أن بعض الممارسات المعتمدة في مسارات بيع وتسويق المصطادات البحرية لا تعكس في أحيان كثيرة القيمة الحقيقية للمفرغات السمكية، الأمر الذي ينعكس سلباً على مستوى التصريح بالمداخيل، وبالتالي على استفادة البحارة من منظومة الحماية الاجتماعية، بما يشمل التغطية الصحية والتقاعد والتعويضات الاجتماعية المختلفة.

وأكد المتدخلون أن التصريح الفعلي والحقيقي بالمداخيل يعد أحد المرتكزات الأساسية لضمان الحقوق الاجتماعية للعاملين بالقطاع وتحسين أوضاعهم المعيشية، معتبرين أن تعزيز الشفافية والحكامة في تدبير عمليات التسويق والتصريح بالمبيعات أصبح ضرورة ملحة لمواكبة الإصلاحات الاجتماعية التي يشهدها المغرب في مجال الحماية الاجتماعية.

ودعا المشاركون إلى فتح قنوات حوار جاد ومسؤول تجمع مختلف المتدخلين في قطاع الصيد البحري، من إدارة ومؤسسات وهيئات مهنية وممثلي البحارة، بهدف معالجة الاختلالات المطروحة وإيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن العدالة الاجتماعية وتحافظ على مكتسبات العاملين في الصيد التقليدي.

كما شدد الحاضرون على أهمية تعزيز آليات المراقبة وتتبع مسارات التسويق والتصريح بالمبيعات، بما يكفل حماية حقوق البحارة ويضمن احتساب مساهماتهم الاجتماعية وفق المداخيل الحقيقية المحققة من نشاط الصيد، الأمر الذي من شأنه تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين ظروف العمل داخل القطاع.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تزايد النقاش المهني حول مستقبل نشاط الصيد التقليدي صنف “السويلكة” بمدينة آسفي، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العاملين به، والمساعي الرامية إلى تطوير القطاع وتحقيق شروط الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية لفائدة آلاف الأسر التي تعتمد عليه كمصدر رئيسي للعيش.

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *