اختتام ناجح للدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق بآسفي… احتفاء بالتراث وتتويج للمواهب

 اختتام ناجح للدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق بآسفي… احتفاء بالتراث وتتويج للمواهب

 

آسفي : عبد الرحيم النبوي

أسدل الستار على فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق، بعد ثلاثة أيام من الأنشطة المكثفة التي جمعت بين الإبداع في فنون الطبخ، والاحتفاء بالتراث المغربي، والانفتاح على تجارب دولية، في تظاهرة أكدت مرة أخرى مكانتها كأحد أبرز المواعيد الوطنية الرامية إلى تثمين الموروث الغذائي المغربي وتعزيز إشعاع مدينة آسفي كوجهة ثقافية وسياحية.

وشهدت هذه الدورة مشاركة واسعة لطهاة محترفين وهواة وباحثين في التراث وفنانين وفاعلين ثقافيين، إلى جانب حضور دولي متميز من فرنسا والمكسيك والهند، حيث أتاح المهرجان فضاءً لتبادل الخبرات والتعريف بغنى وتنوع المطبخ المغربي، من خلال برنامج متكامل ضم مسابقات في الطبخ، وعروضًا حية، وورشات تكوينية، وفضاءات للتذوق، إضافة إلى معارض للمنتجات المحلية والصناعة التقليدية.

وفي أجواء احتفالية، توجت لجنة التحكيم الفائزين في مختلف مسابقات المهرجان، حيث آلت الجائزة الأولى في مسابقة طبق السردين إلى أمل بنصالح، بينما حلت هاجر الإدريسي ثانية، وحليمة الدياوي ثالثة.

لا يتوفر وصف للصورة.

وفي مسابقة الطبخ التراثي، عاد المركز الأول إلى الثنائي مريم الكيسي وحنان زاغواري، فيما فازت نعيمة رشدي بالجائزة الثانية، وفاطمة الزهراء العطيري بالجائزة الثالثة.

أما مسابقة الحلويات المغربية التقليدية، فقد توجت سناء فريكي بالمركز الأول، تلتها زينب أفكوس في المرتبة الثانية، ثم عماد أبو الحمايدي في المركز الثالث، فيما آلت الجائزة الرابعة إلى نسيمة المواشي.

وفي مسابقة نجمة الكعك المسفيوي، التي تعد من أبرز محطات المهرجان بالنظر إلى ارتباطها بالموروث المحلي لمدينة آسفي، أحرزت سهام الزوهير المرتبة الأولى، متقدمة على ليلى الزوني التي حلت ثانية، وخديجة النعيمي التي جاءت في المرتبة الثالثة.

وعلى مستوى الأرقام، سجلت الدورة الثالثة حضورًا يناهز 200 زائر، مع مشاركة 56 متسابقًا في مختلف المسابقات، إلى جانب 6 طهاة دوليين مثلوا ثلاث دول هي فرنسا والمكسيك والهند، فضلاً عن مساهمة 7 شركاء في إنجاح هذه التظاهرة، وهو ما يعكس النمو المتواصل الذي يعرفه المهرجان والإقبال المتزايد على فعالياته.

ولم يقتصر نجاح المهرجان على الجانب الثقافي والمهني، بل امتد إلى بعده الإنساني والاجتماعي، حيث جرى توزيع مختلف الأطباق التي أُعدت خلال أيام التظاهرة على عدد من المؤسسات والجمعيات الاجتماعية، من بينها جمعية دار البر والإحسان، وجمعية دار البحار بآسفي، وقسم الولادة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، في مبادرة تجسد قيم التضامن والتكافل، وتؤكد أن فن الطبخ يمكن أن يكون أيضًا وسيلة لخدمة المجتمع.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

وقد نُظمت هذه الدورة بشراكة مع العلامتين المغربيتين إديال و**”ضامتي”**، اللتين تواصلان دعمهما للمبادرات الرامية إلى تثمين الثقافة الغذائية المغربية والحفاظ على الموروث الوطني في فنون الطبخ، فيما تولت جمعية حاضرة المحيط للتنمية والثقافة وإحياء التراث الإشراف على تنظيم هذه التظاهرة، في إطار رسالتها الرامية إلى صون التراث المغربي وتعزيز قيم المواطنة والعمل التطوعي.

وباختتام هذه الدورة، يرسخ المهرجان الوطني للطبخ العريق مكانته كمنصة وطنية للتعريف بفنون الطهي المغربي، وكجسر للتواصل بين التراث والابتكار، مع تطلع المنظمين إلى توسيع إشعاعه في الدورات المقبلة، ليصبح موعدًا دوليًا يحتفي بالمطبخ المغربي الأصيل، ويساهم في الترويج لمدينة آسفي كعاصمة للتراث والثقافة وفنون الطبخ.

 

سعيد الجدياني

https://www.assif.info

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *